‬إنجاز‮ ‬50‮ ‬ ألف‮ ‬مسكن‮ ‬قبل‮ ‬نهاية‮ ‬2013

ذكرت جريدة الشروق اليومي أن الحكومة قد مررت في اجتماعها الإثنين الماضي، عقودا بالتراضي لإنجاز 23500 وحدة سكنية ضمن صيغة البيع بالإيجار، بعد أن كانت قد مررت صفقات بالتراضي لإنجاز 45 ألف وحدة أخرى قبل أيام فقط، وفي وقت يستعد وزير السكن، لتمرير صفقات جديدة الأيام القادمة، أدرج أحكاما تنظيمية جديدة ترمي إلى تسريع وتيرة معالجة طلبات المكتتبين في برامج الوكالة الوطنية لترقية السكن وتحسينه "عدل"، في خطوة لضمان استمرارية برامج صيغة البيع بالإيجار، موازاة لاعتماد نموذج جديد لطلب اقتناء سكنات البيع بالإيجار.


وكشف وزير السكن والعمران وتهيئة المدينة، عبد المجيد تبون، في تصريح خاص "للشروق" أن صفقات التراضي التي صادقت عليها الحكومة في اجتماعها ذهبت غالبيتها لشركات صينية، وبدرجة أقل شركات تركية وإسبانية، مؤكدا أن الاعتماد على الشركات الأجنبية وبشراكة جزائرية من شأنه‮ ‬أن‮ ‬يعطي‮ ‬نفسا‮ ‬قويا‮ ‬للبرامج‮ ‬السكنية‮ ‬التي‮ ‬انطلقت،‮ ‬مشيرا‮ ‬إلى‮ ‬أن‮ ‬العاصمة‮ ‬وحدها‮ ‬ستحصي‮ ‬انطلاق‮ ‬إنجاز‮ ‬50‮ ‬ألف‮ ‬وحدة‮ ‬سكنية‮ ‬نهاية‮ ‬السنة‮ ‬الجارية،‮ ‬ناهيك‮ ‬عن‮ ‬باقي‮ ‬برامج‮ ‬الولايات‮ ‬الأخرى‮.‬

وفي سياق مغاير، وقع عبد المجيد تبون، في 22 جويلية الفارط، قرارا جديدا يهدف إلى تخفيف التمثيل في لجنة معالجة الطلبات بتعديل المادة الخامسة من القرار المحدد لشروط وكيفيات معالجة طلبات شراء المساكن في إطار البيع بالإيجار، وذلك بتعويض حضور المدير المكلف بالسكن‮ ‬على‮ ‬مستوى‮ ‬الولاية،‮ ‬بحضور‮ ‬ممثل‮ ‬موكل‮ ‬قانونا‮ ‬لهذا‮ ‬الأخير،‮ ‬في‮ ‬خطوة‮ ‬نحو‮ ‬تسريع‮ ‬وتيرة‮ ‬دراسة‮ ‬ومعالجة‮ ‬الطلبات،‮ ‬وتفادي‮ ‬تعطيل‮ ‬العملية‮ ‬لأسباب‮ ‬مرتبطة‮ ‬بغياب‮ ‬مديري‮ ‬السكن‮ ‬بالولايات‮ ‬المعنية‮ ‬ببرامج‮ "‬عدل‮".‬

وطبقا للتعديل الجديد الرامي إلى تذليل العقبات التي تعترض سير البرامج، والتحكم في الآجال القانونية وتسريع وتيرة تنفيذ برامج سكنات البيع بالإيجار التي تتطلع إليها الطبقة الوسطى في المجتمع، ستصبح تشكيلة لجنة معالجة طلبات اقتناء سكنات البيع بالايجار، تضم إلى جانب رئيسها المتمثل في المدير العام لوكالة "عدل" أو ممثله الموكل قانونا، كل من الممثل القانوني للمدير الولائي للسكن، والممثل القانوني للمدير العام للصندوق الوطني للسكن، مع إمكانية توسيع هذه اللجنة عند الضرورة إلى أعضاء آخرين، لا سيما ممثل الوزير المكلف بالسكن، مثلما تشير إليه المادة الـ5 من القرار. القرار الجديد أدرج تعديلا كذلك على المادة الثالثة في سياق ضمان ديمومة البرامج السكنية من صيغة البيع بالايجار واستمرارية اعتمادها بشكل منتظم، حيث شملت الفقرة الجديدة التي تمت بها هذه المادة، المرتبطة في أصلها بعدم استيفاء عدد المساكن المسجلة في البرنامج لعدد الطلبات المودعة، وإبلاغ المكتتبين غير المحظوظين بإمكانية تسجيلهم في البرامج المستقبلة، التنصيص على أنه "بمجرد تسجيل برامج سكنية جديدة في إطار البيع بالايجار تقوم اللجنة المنصوص عليها في المادة 5 أعلاه في حدود عدد‮ ‬السكنات‮ ‬المسجلة،‮ ‬بترتيب‮ ‬هذه‮ ‬الطلبات‮ ‬حسب‮ ‬الترتيب‮ ‬الزمني‮ ‬الأولي‮ ‬للإيداع،‮ ‬وبالتحقق‮ ‬من‮ ‬شروط‮ ‬قابلية‮ ‬الترشح‮ ‬للطالبين‮ ‬كما‮ ‬هو‮ ‬محدد‮ ‬في‮ ‬التشريع‮ ‬والتنظيم‮ ‬المعمول‮ ‬بهما‮".‬

كما يتجلى من خلال إقرار إتباع ترتيب زمني يرتكز على فترة إيداع الملف، سعي الوصاية إلى ترسيخ منهجية عمل في تصنيف ملفات الطلب وترتيب المستفيدين، تفاديا للمحسوبية والفوضى التي عرفتها عملية تسيير البرنامج الحالي، والذي أثيرت حوله انتقادات واحتجاجات متكررة من قبل‮ ‬المسجلين‮ ‬في‮ ‬البرامج‮ ‬القادمة‮ ‬الذين‮ ‬طالبوا‮ ‬بأحقيتهم‮ ‬في‮ ‬الأولوية‮ ‬في‮ ‬الترتيب‮.‬

كإجراء تنظيمي آخر يضمن القرار الصادر في آخر عدد من الجريدة الرسمية للمستفيد تخفيفا في قيمة الشطر الأول من المساهمة الذاتية في سعر السكن، فيما يضمن لوكالة تطوير السكن وتحسينه "عدل"، الحق في جمع مستحقات البيع بالايجار، تشترط المادة الرابعة من القرار الوزاري الجديد، دفع المقتني للسكن لحصة 5 بالمئة من الشطر الأول من مبلغ المساهمة الأولية عند استلامه للمفاتيح، مقابل حصوله على عقد بيع بالايجار يتم إبرامه بين الطرفين لدى مكتب التوثيق، ووفق النموذج الموجب بموجب قرار وزير السكن. وبالمناسبة فقد أصدرت وزارة السكن والعمران والمدينة، نموذجا جديدا لاستمارة الطلب الخاص باقتناء سكنات البيع بالايجار أرفقته بالقرار الوزاري، لاستخلاف نموذج العقد المعمول به في البرنامجين القديمين، وتتضمن الاستمارة الجديدة التي جاءت في أربع صفحات وشبيهة بتلك التي اعتمدتها الهيئة الوصية، للاكتتاب‮ ‬في‮ ‬برنامج‮ ‬السكنات‮ ‬الترقوية‮ ‬العمومية،‮ ‬معلومات‮ ‬شخصية‮ ‬ومهنية‮ ‬تخص‮ ‬طالب‮ ‬السكن‮.‬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق