الاثنين، أبريل 15، 2013

تشييع جنازة شيخ المدربين الجزائريين عبد الحميد كرمالي رحمه الله

فقدت الجزائر، يوم أمس الأحد، واحد من اكثر الشخصيات الرياضية شهرة وتأثيرا بالبلاد،  الشيخ عبد الحميد كرمالي، شيخ المدربين الجزائريين ، الذي توفي عن عمر يناهز  82 سنة بعد معاناته من مرض عضال.



الفقيد رحمة الله عليه كان شخصية كروية بارزة قدمت الكثير للكرة الجزائرية، عرف بحبه للتضحية وإصراره على الفوز، إذ أنه كان كثيرا ما يعد اشباله بالفوز بأي مباراة يريدها ويفي بوعده. إنا لله وإنا إليه راجعون.



سطيف تشيع جنازة الفقيد رحمة الله عليه 


شيعت ولاية سطيف فقيدها الغالي، عميد المدربين عبد الحميد كرمالي،  وسط جماهير غفيرة لم تسعها أحياء بومرشي التي اكتظت بمواكب السيارات والوافدين من كل مكان، لإلقاء النظرة الأخيرة على الشيخ الذي كان جثمانه مسجّى بالعلم الجزائري، حيث تم تمكين الحاضرين من قراءة الفاتحة على روحه وتعزية أفراد عائلته الذين تقدمهم شقيقه محمد وابناه كمال وكريم قبل الصلاة عليه بمسجد بومرشي، والانطلاق به إلى مثواه الأخير وسط زحمة كبيرة في المرور نظرا للأعداد الغفيرة التي حضرت الجنازة و التي قدرت بالآلاف، أين افترق الجميع متأثرين بفقدان الشيخ الذي أثبت بأنه محبوب الجماهير، واستطاع جمع كل رموز الكرة الجزائرية والمسؤولين في جنازته، ما يؤكد على مكانته السامية في قلوب كل الجزائريين.


تعازي رئيس الجمهورية الجزائرية


أرسل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، برقية تعزية رسمية لعائلة الفقيد سلمها الأمين العام لوزارة الشباب والرياضة، الذي حل بمقر إقامة الفقيد قبيل موعد الجنازة برفقة مسؤولين سامين في الدولة، على رأسهم كاتب الدولة المكلف بالجالية بلقاسم ساحلي، والأمين العام لوزارة الداخلية عبد القادر واعلي، ورئيس اللجنة الأولمبية مصطفى بيراف، ووالي سطيف عبد القادر زوخ، و3 ولاة آخرين يمثلون ولايات البرج وقسنطينة وبجاية، علما بأن الوزير الأول عبد المالك سلال، أيضا أرسل برقية تعزية عاجلة إلى عائلة الشيخ ونفس الأمر قام به الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع عبد المالك قنايزية. (جريدة الشروق الجزائرية)



تجتهد سلطات ولاية سطيف بالتنسيق مع إدارة وفاق سطيف وعائلة الراحل عبدالحميد كرمالي لإقامة جنازة تليق بمقام "شيخ المدربين الجزائريين" غدا الأحد بمقبرة "سيدي الخير" بجنوب مدينة سطيف حيث يرقد زميله الأسبق بمنتخب جبهة التحرير الجزائرية ووفاق سطيف مختار لعريبي.

وعلم  من مصدر مطلع أن عددا من وزراء الحكومة الجزائرية فضلا عن شخصيات رياضية جزائرية كبيرة ستحضر غدا تشييع جثمان عبدالحميد كرمالي الذي فارق الحياة اليوم السبت عن 82 سنة بعد مرض عضال.

وقال رئيس نادي وفاق سطيف حسان حمار إنه "يشعر بحزن كبير بغياب أحد رموز الكرة الجزائرية سابقا وحاضرا" مشيرا إلى أنه "أتشرف بأنني عملت بالجهاز الإداري للنادي موسم 2004/2005 حين كان الشيخ كرمالي رحمه الله مدربا للفريق ولم ألمس إلا كل خير وحب للفريق ومدينة سطيف".

من جانبه قال عبدالله ماتام أحد نجوم وفاق سطيف في الستينيات إن "الجزائر تفقد برحيل الشيخ كرمالي شخصية كروية بارزة قدمت الكثير للكرة الجزائرية" مضيفا " عملت تحت إمرته لاعبا ثم مسيرا له ، ولم أر فيه إلا حبه للتضحية وإصراره على الفوز، إذ أنه كان كثيرا ما يعدني بالفوز بأي مباراة يريدها ويفي بوعده. إنا لله وإنا إليه راجعون".

ومن المفارقات العجيبة أن شمعة  شيخ المدربين الجزائريين انطفأت في ذكرى تأسيس منتخب جبهة التحرير (13 ابريل 1958).

وقال زميله بالمنتخب الشهير للجزائر عبدالحميد زوبا :"لقد كان عظيما. إنه أحد رموز منتخب جبهة التحرير وما بعد الإستقلال. لقد ضحى بحياته من أجل إنشاء المنتخب والدفاع عن القضية الوطنية".

عبدالحميد كرمالي ونجوم الكرة الجزائرية 


كان الشيخ عبدالحميد كرمالي رحمة الله عليه ينتمي الى جموعة من نجوم الكرة الجزائرية ، بينهم نجم سانت إيتيان رشيد مخلوفي وعبدالحميد كرمالي (ليون) وعبدالحميد زوبا ومحمد معوش وآخرين ، قرروا بطلب  من قيادة جبهة التحرير الجزائرية ، الهرب سرا من أنديتهم الفرنسية عبر سويسرا وإيطاليا ومنها إلى تونس حيث أسسوا في 13 ابريل 1958 منتخب جبهة التحرير للدفاع كرويا عن القضية الجزائرية.

وبعد الاستقلال ، أشرف كرمالي على تدريب نادي مدينته الأول وفاق سطيف رغم تخرجه في نادي الجار اتحاد سطيف الذي شارك في تأسيسه سنة 1931 العلامة الشيخ البشير الإبراهيمي أحد رموز جمعية العلماء المسلمين الجزائريين،  ثم قاد منتخب الشباب لمونديال طوكيو 1979 قبل أن يتوج مع المنتخب الأول عام 1990 باللقب الإفريقي الوحيد حتى الأن.


رحم الله الفقيد

كل نفس ستذوق الموت وكل من عليها سيفنى ولن يبقى الا الواحد الأحد، رحم الله الفقيد عبد الحميد كرمالي ورحم الله جميع موتى المسلمين، لن ينفع الرجل ثناء بعد موته، الا الترحم عليه ودعوة الله عزوجل أن يتغمده في رحمته وأن يسكنه فسيح جناه، فلا تترددوا في الترحم على الفقيد والدعاء له بظهر الغيب وجزاكم الله كل خير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق